السيد علي الحسيني الميلاني

301

نفحات الأزهار

جلال الدين الجشتي كبير الأولياء ، وينتهي نسبه إلى عثمان رضي الله عنه ، كان متبحرا في العلوم العقلية والنقلية ، وقد بلغ مرتبة الاجتهاد في الفقه والأصول ، له كتاب واسع في الفقه ذكر فيه أدلة الأقوال وفتاوى المجتهدين الأربعة في كل مسألة ، وقد ذكر مختاره مع دليله في رسالة مستقلة أسماها بمأخذ الأقوى ، كما حرر مختاراته في الأصول ، وله تفسير كبير جمع فيه أقوال المفسرين ، وله رسائل في التصرف وتحقيق معارف مجدد الألف الثاني الشيخ أحمد السرهندي ، وكان شاه عبد العزيز الدهلوي يعبر عنه ببيهقي العصر ، له تآليف كثيرة نافعة ومقبولة ، وكان يروي عنه شاه ولي الله المحدث الدهلوي . وكمالاته وفضائله أكثر من أن تحصر في هذا المختصر ، ولم يظهر له نظير في علماء الحنفية في بلاد الهند من حيث التحقيق والانصاف وعدم التعصب ومتابعة الدليل . توفي سنة 1225 " . ( 138 ) إثبات الدهلوي ولقد أثبت ( الدهلوي ) حديث مدينة العلم في فتوى له موجودة بخط أفاضل أهل السنة ، وهذه صورة السؤال والجواب . " السؤال : لقد ثبت لدى أهل الحق - أعني أهل السنة والجماعة - بالبراهين العقلية والنقلية اختصاص العصمة بالأنبياء والملائكة فقط ، وأنه لا يصح وصف أحد سواهم بالعصمة ، ولذا منع الفقهاء والمتكلمون من ذلك ، ولكن ذكر جناب فخر المحدثين جناب شاه ولي الله قدس سره في التفهيمات وغيره تحقق الصفات الأربعة - وهي العصمة والحكمة والوجاهة والقطبية الباطنية - في الأئمة الاثني عشر ، كما أنه أثبت ذلك لهم في رسالته التي ألفها في اعتقاداته - فعلى أي وجه صحيح يمكن حمل هذا الكلام ؟ وما الدليل عليه من الكتاب والسنة والاجماع ؟